كتب: عبد الرحمن سيد

دعت إسبانيا مجددًا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف صارم ضد إسرائيل بسبب أفعالها في غزة، معززة جهودها بعد فقدان أحد أبرز المواقف المعارضة في التكتل.

خطوات جديدة بعد خسارة أوربان

فقد أزيلت إحدى أكبر العقبات السياسية التي كانت تحول دون تحرك الاتحاد الأوروبي بعد خسارة الزعيم المجري فيكتور أوربان، الذي كان يعرقل بشدة أي تحرك رسمي ضد إسرائيل في أوروبا.

وأكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، في تصريحات للصحفيين لدى وصوله لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: "من الضروري أن نرسل رسالة واضحة إلى إسرائيل، مفادها أنه يجب عليها تغيير مسارها" وأضاف أن "الحرب لا يمكن أن تكون الطريق الوحيد لإقامة علاقات مع جيرانها".

وتسعى إسبانيا، إلى جانب سلوفينيا وأيرلندا، للضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل، وهي اتفاقية تنظم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين بينما ترغب هذه الدول في مناقشة تعليق الاتفاقية بشكل كامل، أشار ألباريس إلى أن هناك خيارات أخرى مفتوحة للنقاش وصرح قائلاً: "نحن مستعدون للنظر في جميع الإجراءات المتاحة، لكن استمرار الصمت ليس خيارًا".

يعكس هذا التصعيد في الضغط الأوروبي ليس فقط تغير الرأي العام الأوروبي تجاه إسرائيل، بل أيضًا التحولات التي قد تطرأ على السياسة الأوروبية بعد رحيل أوربان من المشهد فقد كان أوربان، الذي خسر إعادة انتخابه في أبريل، من أبرز المعارضين لأي تحرك من الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على إسرائيل، ما يجعل تغير الوضع السياسي في بلاده علامة فارقة في تغيير مواقف التكتل الأوروبي.